محمد جواد مغنية
450
في ظلال الصحيفة السجادية
حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك . وقد تقدّم : « أللّهمّ إنّي أعوذ بك من هيجان الحرص ، وسورة الغضب » « 1 » كفّ الأذى ( وامنعني عن أذى . . . ) حثّ الإسلام على ترك الأذى تماما كما حثّ على ترك الكفر ، قال سبحانه : فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ « 2 » وقال تعالى : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 3 » . . . وقال تعالى : فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً « 4 » . وفي كتاب الوسائل عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد » « 5 » . . . قال سبحانه في حديث قدسي : « فليأذن بحرب منّي من آذى عبدي » « 6 » . وفي سفينة البحار قال النّبي صلّى اللّه عليه واله : « تصدق عن نفسك بكف الأذى يا أبا ذر » « 7 » . وفي حديث آخر : « على المسلم أن يتصدق عن نفسه في كلّ يوم . فقيل : ومن يستطيع ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : كلّكم يستطيع أن يكف شرّه عن النّاس » « 8 » .
--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء الثّامن . ( 2 ) البقرة : 89 . ( 3 ) الأعراف : 44 . ( 4 ) الإسراء : 99 . ( 5 ) انظر ، وسائل الشّيعة : 16 / 34 ، السّرائر : 3 / 615 ، المحاسن : 1 / 292 ، الكافي : 2 / 334 ، شرح أصول الكافي : 9 / 382 ، الجامع الصّغير : 2 / 572 ، كنز العمال : 3 / 504 ح 7630 و : 4 / 307 . ( 6 ) انظر ، وسائل الشّيعة : 12 / 264 ، المحاسن : 1 / 97 ، الكافي : 2 / 350 ح 1 ، شرح أصول الكافي : 9 / 422 . ( 7 ) انظر ، بحار الأنوار : 78 / 338 ، قريب منه ، مستدرك الوسائل : 2 / 129 و : 4 / 107 . ( 8 ) انظر ، كنز العمال : 6 / 434 ح 16421 ، بالإضافة إلى المصادر السّابقة .